المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

55

أعلام الهداية

وابعاده عن التأثير فضلا عن اكتساب الشرعية لحكمه من خلال وجود الإمام ( عليه السّلام ) إلى جنبه ، ووفقا لذلك كان موقف المأمون تجاه العباسيين الذين كانوا لا يرون في الإمام ( عليه السّلام ) إلّا صبيا لم يتفقه في الدين ولا يعرف الحلال والحرام . وهكذا قضى الإمام الجواد ( عليه السّلام ) خمس عشرة سنة خلال حكم المأمون حيث مات المأمون سنة ( 218 ه ) . الإمام الجواد ( عليه السّلام ) والمعتصم والمعتصم هو محمد بن هارون الرشيد ثامن خلفاء بني العباس بويع له بالخلافة سنة ( 218 ه ) بعد وفاة المأمون ، وقد خرج المعتصم سنة ( 217 ه ) لبناء سامراء « 1 » . ثم نقل عاصمة الدولة إليها ، ولم تكن المدة التي قضاها الإمام الجواد ( عليه السّلام ) في خلافة المعتصم طويلة فإنها لم تتجاوز السنتين حيث استشهد الإمام ( عليه السّلام ) بعد ان استقدمه المعتصم إلى بغداد سنة ( 220 ه ) . وكان الإمام الجواد ( عليه السّلام ) قد خلّف ولده الإمام الهادي ( عليه السّلام ) وهو صغير بالمدينة لمّا انصرف إلى العراق في العام الذي توفي فيه المأمون بأرض الروم « 2 » . وهو عام ( 218 ه ) . ونصّ الإمام الجواد ( عليه السّلام ) قبل استشهاده على إمامة ابنه علي في أكثر من موقع .

--> ( 1 ) تاريخ أبي الفداء : 1 / 343 . ( 2 ) إثبات الوصية : 192 .